شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص102

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تسأموا أيها الذين تداينون الناس إلى أجل أن تكتبوا صغير الحق، يعني قليله أو كبيره يعني أو كثيره {إلى أجله} [البقرة: 282] إلى أجل الحق، فإن الكتاب أحصى للأجل والمال

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] قال: «هو الدين» PageEndV05P103 ومعنى قوله: {ولا تسأموا} [البقرة: 282] لا تملوا، يقال منه: سئمت فأنا أسأم سآمة وسأمة، ومنه قول لبيد: [البحر الكامل]

ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس: كيف لبيد

؟ ومنه قول زهير: [البحر الطويل]

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم

يعني مللت. وقال بعض نحويي البصريين: تأويل قوله: {إلى أجله} [البقرة: 282] إلى أجل الشاهد، ومعناه: إلى الأجل الذي تجوز شهادته فيه، وقد بينا القول فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية