جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص112
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن PageEndV05P112 طاوس، عن أبيه، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] «ولا يضار كاتب فيكتب ما لم يمل عليه، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: كان الحسن يقول: " {لا يضار كاتب} [البقرة: 282] فيزيد شيئا أو يحرف، {ولا شهيد} [البقرة: 282] ، قال: لا يكتم الشهادة، ولا يشهد إلا بحق "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن قتادة، قال: " اتقى الله شاهد في شهادته لا ينقص منها حقا ولا يزيد فيها باطلا، اتقى الله كاتب في كتابه، فلا يدعن منه حقا ولا يزيدن فيه باطلا
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: «لا يضار كاتب فيكتب ما لم يملل، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة نحوه
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا PageEndV05P113 يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " لا يضار كاتب فيكتب غير الذي أملي عليه، قال: والكتاب يومئذ قليل، ولا يدرون أي شيء يكتب، فيضار فيكتب غير الذي أملي عليه، فيبطل حقهم، قال: والشهيد: يضار فيحول شهادته، فيبطل حقهم " فأصل الكلمة على تأويل من ذكرنا من هؤلاء: ولا يضارر كاتب ولا شهيد، ثم أدغمت الراء في الراء؛ لأنهما من جنس وحركت إلى الفتح وموضعها جزم، لأن الفتح أخف الحركات. وقال آخرون ممن تأول هذه الكلمة هذا التأويل: معنى ذلك: ولا يضار كاتب ولا شهيد بالامتناع عمن دعاهما إلى أداء ما عندهما من العلم أو الشهادة
#
