شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص170

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {آلم} ، {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] قال أبو جعفر: قد أتينا على البيان عن معنى قوله: {الم} [البقرة: 1] فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكذلك البيان عن قوله: {الله} [الفاتحة: 1] وأما معنى قوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] ، فإنه خبر من الله جل وعز، أخبر

عباده أن الألوهية خاصة به دون ما سواه من الآلهة والأنداد، وأن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية، وتوحده بالألوهية، وأن كل ما دونه فملكه، وأن كل ما سواه فخلقه، لا شريك له في سلطانه وملكه ; احتجاجا منه تعالى ذكره عليهم بأن ذلك إذ كان كذلك، فغير جائزة لهم عبادة غيره، ولا إشراك أحد معه في سلطانه، إذ كان كل معبود سواه فملكه، وكل معظم غيره فخلقه، وعلى المملوك إفراد الطاعة لمالكه، وصرف خدمته إلى مولاه ورازقه. ومعرفا من كان من خلقه يوم أنزل ذلك إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بتنزيله ذلك إليه، وإرساله به إليهم على لسانه صلوات الله عليه وسلامه، مقيما على عبادة وثن أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية