شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص183

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال: معنى ذلك الفصل بين الحق والباطل في الأحكام وشرائع الإسلام: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأنزل الفرقان} [آل عمران: 4] «هو القرآن أنزله على محمد وفرق به بين الحق والباطل، فأحل فيه حلاله، وحرم فيه حرامه، وشرع فيه شرائعه، وحد فيه حدوده، وفرض فيه فرائضه وبين فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وأنزل الفرقان} [آل عمران: 4] قال: " الفرقان: القرآن فرق بين الحق والباطل " والتأويل الذي ذكرناه عن محمد بن جعفر بن الزبير في ذلك أولى بالصحة من التأويل الذي ذكرناه عن قتادة والربيع، وأن يكون معنى الفرقان في هذا الموضع: فصل الله بين نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والذي حاجوه في أمر عيسى وفي غير ذلك من أموره بالحجة البالغة القاطعة عذرهم وعذر نظرائهم من أهل الكفر بالله. وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب، لأن إخبار الله عن تنزيله القرآن قبل إخباره عن تنزيله التوراة والإنجيل في هذه الآية قد مضى بقوله: {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه} [آل عمران: 3] ولا شك أن ذلك الكتاب هو القران لا غيره، فلا PageEndV05P184 وجه لتكريره مرة أخرى، إذ لا فائدة في تكريره، ليست في ذكره إياه وخبره عنه ابتداء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية