جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص188
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر
إلا أولو الألباب} [سورة:] يعني بقوله جل ثناؤه: {هو الذي أنزل عليك الكتاب} [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] أن الله الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء {هو الذي أنزل عليك الكتاب} [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] يعني بالكتاب القرآن. وقد أتينا على البيان فيما مضى عن السبب الذي من أجله سمي القرآن كتابا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله: {منه آيات محكمات} [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] فإنه يعني من الكتاب آيات، يعني بالآيات آيات القرآن. وأما المحكمات: فإنهن اللواتي قد أحكمن بالبيان والتفصيل،
#
