جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص22
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} [البقرة: 273] أما قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] فبيان من الله عز
وجل عن سبيل النفقة ووجهها. ومعنى الكلام: وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، تنفقون للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، واللام التي في الفقراء مردودة على موضع اللام في فلأنفسكم، كأنه قال: {وما تنفقوا من خير} [البقرة: 272] يعني به: وما تتصدقوا به من مال فللفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، فلما اعترض في الكلام بقوله: {فلأنفسكم} [البقرة: 272] ، فأدخل الفاء التي هي جواب الجزاء فيه تركت إعادتها في قوله
#
