شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص226

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {كل من عند ربنا} [آل عمران: 7] قال: «يعني ما نسخ منه، وما لم ينسخ»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} [آل عمران: 7] قالوا: {كل من عند ربنا} [آل عمران: 7] «آمنوا بمتشابهه، وعملوا بمحكمه»

حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {كل من عند ربنا} [آل عمران: 7] يقولون: «المحكم والمتشابه من عند ربنا»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا «يؤمن بالمحكم ويدين به، ويؤمن بالمتشابه ولا يدين به، وهو من عند الله كله»

حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {والراسخون في العلم} [آل عمران: 7] " يعملون به، يقولون: نعمل بالمحكم ونؤمن به، ونؤمن بالمتشابه ولا نعمل به، وكل من عند ربنا «واختلف أهل العربية في حكم» كل " إذا أضمر فيها. فقال بعض نحويي البصريين: إذا جاز حذف المراد الذي كان معها الذي «الكل» إليه مضاف في هذا الموضع لأنها اسم، كما قال: {إنا كل فيها} [غافر: 48] بمعنى: إنا كلنا فيها، قال: ولا يكون «كل» مضمرا فيها وهي صفة، لا يقال: مررت بالقوم كل، وإنما يكون فيها مضمر إذا جعلتها اسما لو كان «إنا كلا فيها» على الصفة، لم يجز؛ لأن الإضمار فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان، وكان بعض نحويي الكوفيين يرى الإضمار فيها وهي صفة أو اسم سواء؛ لأنه غير جائز أن يحذف ما بعدها عنده إلا وهي كافية بنفسها عما كانت تضاف إليه من PageEndV05P227 المضمر وغير جائز أن تكون كافية منه في حال، ولا تكون كافية في أخرى، وقال: سبيل الكل والبعض في الدلالة على ما بعدهما بأنفسهما وكفايتهما منه، بمعنى واحد في كل حال، صفة كانت أو اسما، وهذا القول الثاني أولى بالقياس؛ لأنها إذا كانت كافية بنفسها مما حذف منها في حال لدلالتها عليه، فالحكم فيها أنها كلما وجدت دالة على ما بعدها، فهي كافية منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية