شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص267

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] يعني بقوله جل ثناؤه: ذلك جميع ما ذكر في هذه الآية من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام والحرث، فكنى بقوله ذلك عن جميعهن، وهذا يدل على

أن ذلك يشتمل على الأشياء الكثيرة المختلفة المعاني، ويكنى به عن جميع ذلك. وأما قوله: {متاع الحياة الدنيا} [آل عمران: 14] فإنه خبر من الله عن أن ذلك كله مما يستمتع به في الدنيا أهلها أحياء، فيتبلغون به فيها، ويجعلونه وصلة في معايشهم، وسببا لقضاء شهواتهم التي زين لهم حبها، في عاجل دنياهم، دون أن يكون عدة لمعادهم وقربة لهم إلى ربهم، إلا ما أسلك في سبيله وأنفق منه فيما أمر به وأما قوله: {والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: وعند الله حسن المآب، يعني حسن المرجع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية