شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص321

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «أخبرهم أنه يعلم ما أسروا من ذلك وما أعلنوا» ، فقال: {إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه} [آل عمران: 29] وأما قوله: {ويعلم ما في السموات وما في الأرض} فإنه يعني أنه إذ كان لا يخفى عليه شيء هو في سماء أو أرض أو حيث كان، فكيف يخفى عليه أيها القوم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ما في صدوركم من الميل إليهم بالمودة والمحبة، أو ما تبدونه لهم بالمعونة فعلا وقولا. وأما قوله: {والله على كل شيء قدير} [البقرة: 284] فإنه يعني: والله قدير على معاجلتكم بالعقوبة على موالاتكم إياهم، ومظاهرتكموهم على المؤمنين، وعلى ما يشاء من الأمور كلها، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه شيء طلبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية