شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص329

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله اجتبى آدم ونوحا، واختارهما لدينهما، وآل إبراهيم وآل عمران لدينهم الذي كانوا عليه؛ لأنهم كانوا أهل الإسلام. فأخبر الله عز وجل أنه اختار

دين من ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته، وإنما عنى بآل إبراهيم وآل عمران المؤمنين. وقد دللنا على أن آل الرجل أتباعه وقومه ومن هو على دينه، وبالذي قلنا في ذلك روي القول عن ابن عباس أنه كان يقوله

حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: " هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد، يقول الله عز وجل: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهم المؤمنون "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] «رجلان نبيان اصطفاهما الله على العالمين»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال. أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: «ذكر الله أهل بيتين صالحين ورجلين صالحين ففضلهم على العالمين. فكان محمد من آل إبراهيم»

حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم} [آل عمران: 33] إلى قوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 34] قال: «فضلهم الله على العالمين بالنبوة على الناس كلهم كانوا هم الأنبياء الأتقياء المطيعين لربهم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية