جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص362
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} [آل عمران: 38] يقول: «مباركة» وأما قوله: {من لدنك} [آل عمران: 8] فإنه يعني من عندك. وأما الذرية: فإنها جمع، وقد تكون في معنى الواحد، وهي في هذا الموضع للواحد؛ وذلك أن الله عز وجل قال في موضع آخر مخبرا عن دعاء زكريا: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] ولم يقل «أولياء» ، فدل على أنه سأل واحدا، وإنما أنث طيبة لتأنيث الذرية، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]
أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال
فقال: ولدته أخرى، فأنث، وهو ذكر لتأنيث لفظ الخليفة، كما قال الآخر: [البحر الطويل]
#
