شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص382

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا ... جبانا فما عذري لدى كل محضر

وأما الكبر: فمصدر كبر فلان فهو يكبر كبرا، وقيل: {بلغني الكبر} [آل عمران: 40] ، وقد قال في موضع آخر: {وقد بلغت من الكبر} [مريم: 8] لأن ما بلغك فقد بلغته، وإنما معناه: قد كبرت، وهو كقول القائل: وقد بلغني الجهد بمعنى: أني في جهد فإن قال قائل: وكيف قال زكريا وهو نبي الله: {رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] وقد بشرته الملائكة بما بشرته به، عن أمر الله إياها به؟ أشك في صدقهم؟ فذلك ما لا يحوز أن يوصف به أهل الإيمان بالله، فكيف الأنبياء والمرسلون؟ أم كان ذلك منه استنكارا لقدره ربه؟ فذلك أعظم في البلية قيل: كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير ما ظننت، بل كان قيله ما قال من ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية