شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص405

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام بن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {وما كنت لديهم} [آل عمران: 44] «يعني محمدا صلى الله عليه وسلم»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يلقون أقلامهم} [آل عمران: 44] «زكريا وأصحابه استهموا بأقلامهم PageEndV05P404 على مريم حين دخلت عليهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون} [آل عمران: 44] «كانت مريم ابنة إمامهم وسيدهم، فتشاح عليها بنو إسرائيل، فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها، فقرعهم زكريا، وكان زوج أختها، فكفلها زكريا» يقول: «ضمها إليه»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {يلقون أقلامهم} [آل عمران: 44] قال: «تساهموا على مريم أيهم يكفلها، فقرعهم زكريا»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] «وإن مريم لما وضعت في المسجد، اقترع عليها أهل المصلى، وهم يكتبون الوحي، فاقترعوا بأقلامهم أيهم يكفلها، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم» : {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون} [آل عمران: 44]

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] «اقترعوا بأقلامهم أيهم يكفل مريم، فقرعهم زكريا»

حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم} [آل عمران: 44] قال: «حيث اقترعوا على مريم، وكان غيبا عن محمد صلى الله عليه وسلم حين أخبره الله» وإنما قيل: {أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] لأن إلقاء المستهمين أقلامهم على مريم إنما كان لينظروا أيهم أولى بكفالتها وأحق، ففي قوله عز وجل: {إذ يلقون أقلامهم} [آل عمران: 44] دلالة على محذوف من الكلام، وهو: «لينظروا أيهم يكفل وليتبينوا ذلك ويعلموه» . فإن ظن ظان أن الواجب في «أيهم» النصب، إذ كان ذلك معناه، فقد ظن خطأ؛ وذلك أن النظر والتبين والعلم مع «أي» يقتضي استفهاما واستخبارا، وحظ «أي» في الاستخبار الابتداء، وبطول عمل المسألة والاستخبار عنه، وذلك أن معنى قول القائل: لأنظرن أيهم قام، لأستخبرن الناس أيهم قام، وكذلك قولهم: لأعلمن، وقد دللنا فيما مضى قبل أن معنى يكفل يضم، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية