جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص406
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين} [آل عمران: 45] يعني بقوله جل ثناؤه: {إذ قالت الملائكة} [آل عمران: 45] وما كنت لديهم إذ يختصمون، وما كنت لديهم أيضا {إذ قالت الملائكة يا مريم إن
الله يبشرك} [آل عمران: 45] ، والتبشير إخبار المرء بما يسره من خبر، وقوله: {بكلمة منه} [آل عمران: 45] يعني: برسالة من الله، وخبر من عنده، وهو من قول القائل ألقى فلان إلي كلمة سرني بها، بمعنى: أخبرني خبرا فرحت به، كما قال جل ثناؤه: {وكلمته ألقاها إلى مريم} [النساء: 171] يعني بشرى الله مريم بعيسى ألقاها إليها.
#
