جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص456
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تختلفون} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: {ثم إلي} [آل عمران: 55] ثم إلى الله أيها المختلفون في عيسى، {مرجعكم} [آل عمران: 55] يعني مصيركم يوم القيامة {فأحكم بينكم} [آل عمران: 55] يقول: فأقضي حينئذ بين جميعكم في أمر عيسى بالحق فيما كنتم فيه تختلفون من أمره. وهذا من الكلام الذي صرف من الخبر عن الغائب إلى المخاطبة، وذلك أن قوله: {ثم إلي مرجعكم} [آل عمران: 55] إنما قصد به الخبر عن متبعي عيسى والكافرين به. وتأويل. الكلام: وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، ثم إلي مرجع الفريقين: الذين اتبعوك، والذين كفروا بك، فأحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولكن رد الكلام إلى الخطاب لسبوق القول على سبيل ما ذكرنا من الكلام الذي يخرج على وجه الحكاية، كما قال: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22]
#
