شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص51

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} يعني جل ثناؤه بقوله: {فإن لم تفعلوا} [البقرة: 24] فإن لم تذروا ما بقي من الربا. واختلف القراء في قراءة قوله: {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة: 279] فقرأته عامة

قراء أهل المدينة: {فأذنوا} [البقرة: 279] بقصر الألف من «فأذنوا» وفتح ذالها، بمعنى وكونوا على علم وإذن، وقرأه آخرون وهي قراءة عامة قراء الكوفيين: (فآذنوا) بمد الألف من قوله: «فأذنوا» وكسر ذالها، بمعنى: فآذنوا غيركم، أعلموهم وأخبروهم بأنكم على حربهم. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: {فأذنوا} [البقرة: 279] بقصر ألفها وفتح ذالها، بمعنى: اعلموا ذلك واستيقنوه، وكونوا على إذن من الله عز وجل لكم بذلك، وإنما اخترنا ذلك؛ لأن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينبذ إلى من أقام على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية