جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5
ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص65
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي PageEndV05P065 : {وأن تصدقوا خير لكم} [البقرة: 280] قال: «وأن تصدقوا برءوس أموالكم على الفقير فهو خير لكم، فتصدق به العباس»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم} [البقرة: 280] يقول: «وإن تصدقت عليه برأس مالك فهو خير لك»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {وأن تصدقوا خير لكم} [البقرة: 280] «يعني على المعسر، فأما الموسر فلا، ولكن يؤخذ منه رأس المال، والمعسر الأخذ منه حلال والصدقة عليه أفضل»
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: «وأن تصدقوا برءوس أموالكم خير لكم من نظرة إلى ميسرة، فاختار الله عز وجل الصدقة على النظارة»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وأن تصدقوا خير لكم} [البقرة: 280] قال: " من النظرة {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] "
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: {فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم} [البقرة: 280] «والنظرة واجبة، PageEndV05P066 وخير الله عز وجل الصدقة على النظرة، والصدقة لكل معسر؛ فأما الموسر فلا» وأولى التأويلين بالصواب، تأويل من قال معناه: وأن تصدقوا على المعسر برءوس أموالكم خير لكم؛ لأنه يلي ذكر حكمه في المعنيين، وإلحاقه بالذي يليه أحب إلي من إلحاقه بالذي بعد منه. وقد قيل: إن هذه الآيات في أحكام الربا هن آخر آيات نزلت من القرآن
#
