شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص16

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضركم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، {ولقد نصركم الله ببدر} [آل عمران: 123] على أعدائكم {وأنتم} [البقرة: 22] يومئذ {أذلة} [آل عمران: 123] يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى

أظهركم الله على عدوكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم، وأنتم اليوم أكثر عددا منكم حينئذ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك اليوم {فاتقوا الله} [آل عمران: 50] يقول تعالى ذكره: فاتقوا ربكم بطاعته واجتناب محارمه {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لتشكروه على ما من به عليكم من النصر على أعدائكم، وإظهار دينكم، ولما هداكم له من الحق الذي ضل عنه مخالفوكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية