جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص159
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم} [آل عمران: 153] قال: «على ما فاتكم من الغنيمة التي كنتم ترجون» {ولا ما أصابكم} [آل عمران: 153] «من الهزيمة» وأما قوله: {والله خبير بما تعملون} [آل عمران: 153] فإنه يعني جل ثناؤه: والله بالذي تعملون أيها المؤمنون من إصعادكم في الوادي هربا من عدوكم، وانهزامكم منهم، وترككم نبيكم وهو يدعوكم في أخراكم، وحزنكم على ما فاتكم من عدوكم، وما أصابكم في أنفسكم ذو خبرة وعلم، وهو محص ذلك كله عليكم حتى يجازيكم به المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته، أو يعفو عنه
#
