شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص164

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القوم ذاهبون، وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم وجنبوا على أثقالهم، فإن القوم ينزلون المدينة، فاتقوا الله واصبروا» ووطنهم على القتال؛ فلما أبصرهم الرسول تعدوا على الأثقال سراعا عجالا، نادى بأعلى صوته بذهابهم؛ فلما رأى المؤمنون ذلك صدقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فناموا، وبقي أناس من المنافقين يظنون أن القوم يأتونهم، فقال الله جل وعز يذكر حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم إن كانوا ركبوا الأثقال فإنهم منطلقون فناموا: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية} [آل عمران: 154]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «أمنهم يومئذ بنعاس غشاهم، وإنما ينعس من يأمن» {يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية} [آل عمران: 154]

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: «كنت فيمن أنزل عليه النعاس يوم أحد أمنة، حتى سقط من يدي مرارا» قال أبو جعفر: يعني سوطه، أو سيفه

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: «رفعت رأسي يوم أحد، فجعلت PageEndV06P162 ما أرى أحدا من القوم إلا تحت حجفته يميد من النعاس»

حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: «كنت فيمن صب عليه النعاس يوم أحد»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة: " أنه كان يومئذ ممن غشيه النعاس، قال: كان السيف يسقط من يدي ثم آخذه من النعاس "

حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ذكر لنا والله أعلم عن أنس، أن أبا طلحة، حدثهم " أنه، كان يومئذ ممن غشيه النعاس، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه ويسقط، والطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم همة إلا أنفسهم {يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية} [آل عمران: 154] الآية كلها "

حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا ضرار بن صرد، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، قال: سألت عبد الرحمن بن عوف عن قول الله، عز وجل: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا} [آل عمران: 154] قال: «ألقي علينا النوم PageEndV06P163 يوم أحد»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا} [آل عمران: 154] الآية، «وذاكم يوم أحد، كانوا يومئذ فريقين؛ فأما المؤمنون فغشاهم الله النعاس أمنة منه ورحمة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، نحوه

حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {أمنة نعاسا} [آل عمران: 154] قال: «ألقي عليهم النعاس، فكان ذلك أمنة لهم»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: قال عبد الله: «النعاس في القتال أمنة، والنعاس في الصلاة من الشيطان»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا} [آل عمران: 154] قال: «أنزل النعاس أمنة منه على أهل اليقين به، فهم نيام لا يخافون»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أمنة نعاسا} [آل عمران: 154] قال: «ألقى الله عليهم النعاس، فكان أمنة لهم» وذكر أن أبا طلحة قال: ألقي علي النعاس يومئذ، فكنت أنعس حتى يسقط سيفي من يدي

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا إسحاق بن إدريس، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، وهشام، عن عروة، عن الزبير أنهما قالا: «لقد رفعنا رءوسنا يوم أحد، فجعلنا ننظر، فما منهم من أحد إلا وهو يميل بجنب حجفته» قال: وتلا هذه الآية: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا} [آل عمران: 154]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية