جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص213
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم} [آل عمران: 164] «من الله عليهم من غير دعوة ولا رغبة من هذه الأمة، جعله الله رحمة لهم، ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم» قوله: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} [آل عمران: 164] " الحكمة: السنة " {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164] " ليس والله كما تقول أهل حروراء: محنة غالبة من أخطأها أهريق دمه، ولكن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم إلى قوم لا يعلمون فعلمهم، وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: {لقد من} [آل عمران: 164] الله على المؤمنين إلى قوله {لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164] «أي لقد من الله عليكم يا أهل الإيمان إذ بعث فيكم رسولا من أنفسكم، يتلو عليكم آياته، ويزكيكم فيما أخذتم، وفيما علمتم، ويعلمكم الخير والشر، لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشر فتتقوه، ويخبركم برضاه عنكم إذ أطعتموه، لتستكثروا من طاعته، وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته، فتتخلصوا بذلك من نقمته، وتدركوا بذلك ثوابه من جنته» {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164] «أي في عمياء من الجاهلية لا تعرفون PageEndV06P214 حسنة، ولا تستغيثون من سيئة، صم عن الحق، عمي عن الهدى»
#
