جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص264
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه} [آل عمران: 179] يعني: " الكفار، يقول: لم يكن الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة " {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «يميز PageEndV06P264 بينهم في الجهاد والهجرة»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال: «حتى يميز الفاجر من المؤمن»
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قالوا: «إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن بالله ومن يكفر» فأنزل الله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «حتى يخرج المؤمن من الكافر» والتأويل الأول أولى بتأويل الآية، لأن الآيات قبلها في ذكر المنافقين وهذه في سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أشبه منها بأن تكون في غيرهم
#
