جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص270
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) إلى {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] «يعني بذلك أهل الكتاب أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) قال: «هم يهود، إلى» قوله: {والكتاب المنير} [آل عمران: 184] وأولى التأويلين بتأويل هذه الآية التأويل الأول وهو أنه معنى بالبخل في هذا الموضع: منع الزكاة لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأول قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: البخيل الذي منع حق الله منه أنه يصير ثعبانا في عنقه، ولقول الله عقيب هذه الآية: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] فوصف جل ثناؤه قول المشركين PageEndV06P271 من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير
#
