شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص36

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الأخبار بما ذكرنا من إضافة من أضاف التسويم إلى الملائكة دون إضافة ذلك إلى غيرهم، على نحو ما قلنا فيه:

حدثني يعقوب، قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: " إن أول ما كان الصوف ليومئذ يعني يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسوموا فإن الملائكة قد تسومت»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مختار بن غسان، قال: ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن الزبير بن المنذر، عن جده أبي أسيد، وكان بدريا، فكان يقول: «لو أن بصري معي ثم ذهبتم معي إلى أحد، لأخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة في عمائم صفر قد طرحوها بين أكتافهم»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] يقول: «معلمين مجزوزة أذناب خيلهم ونواصيها فيها الصوف أو العهن، وذلك التسويم»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: {بخمسة آلاف من الملائكة PageEndV06P035 مسومين} [آل عمران: 125] قال: «مجزوزة أذنابها وأعرافها، فيها الصوف أو العهن، فذلك التسويم»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مسومين} [آل عمران: 125] «ذكر لنا أن سيماها يومئذ الصوف بنواصي خيلهم وأذنابهم، وأنهم على خيل بلق»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {مسومين} [آل عمران: 125] قال: «كان سيماها صوفا في نواصيها»

حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد أنه كان يقول: {مسومين} [آل عمران: 125] قال: «كانت خيولهم مجزوزة الأعراف معلمة نواصيها وأذنابها بالصوف والعهن»

حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: «كانوا يومئذ على خيل بلق» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، وبعض أشياخنا، عن الحسن، نحو حديث معمر، عن قتادة

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {مسومين} [آل عمران: 125] «معلمين»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] «فإنهم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم مسومين بالصوف فسوم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، قال: «نزلت الملائكة في سيما الزبير، عليهم عمائم صفر، وكانت عمامة الزبير صفراء»

حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {مسومين} [آل عمران: 125] قال: «بالصوف في نواصيها وأذنابها»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، قال: «نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق، عليهم عمائم صفر، وكان على الزبير يومئذ عمامة صفراء»

حدثني أحمد بن يحيى الصوفي، قال: ثنا عبد الرحمن بن شريك، قال: ثنا أبي، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، «أن الزبير، كانت عليه ملاءة صفراء يوم بدر، فاعتم بها، فنزلت الملائكة يوم بدر على نبي الله صلى الله عليه وسلم PageEndV06P037 معممين بعمائم صفر» فهذه الأخبار التي ذكرنا بعضها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: «تسوموا فإن الملائكة قد تسومت» وقول أبي أسيد: خرجت الملائكة في عمائم صفر قد طرحوها بين أكتافهم وقول من قال منهم: {مسومين} [آل عمران: 125] معلمين ينبئ جميع ذلك عن صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك، وأن التسويم كان من الملائكة بأنفسها، على نحو ما قلنا في ذلك فيما مضى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية