جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص313
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار} [آل عمران: 192] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ربنا إنك من تدخل النار من عبادك فتخلده فيها فقد أخزيته، قال: ولا يخزى مؤمن PageEndV06P312 مصيره إلى الجنة وإن عذب بالنار بعض العذاب
حدثني أبو حفص الجبيري، ومحمد بن بشار، قالا: أخبرنا المؤمل، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، في قوله: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192] قال: «من تخلد»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن ابن المسيب: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192] قال: «هي خاصة لمن لا يخرج منها»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا قبيصة بن مروان، عن الأشعث الحملي، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد أرأيت ما تذكر من الشفاعة حق هو؟ قال: «نعم حق» قال: قلت يا أبا سعيد أرأيت قول الله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192] ، و {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} [المائدة: 37] ، قال: فقال لي: " إنك والله لا تستطيع على شيء، إن للنار أهلا لا يخرجون منها كما قال الله، قال: قلت PageEndV06P313 يا أبا سعيد: فيمن دخلوا ثم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبا في الدنيا، فأخذهم الله بها فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192] قال: «هو من يخلد فيها» وقال آخرون: معنى ذلك: ربنا إنك من تدخل النار من مخلد فيها وغير مخلد فيها، فقد أخزي بالعذاب
#
