شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص325

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} [آل عمران: 196] يقول: «ضربهم في البلاد» فنهى الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم عن الاغترار بضربهم في البلاد، وإمهال الله إياهم مع شركهم وجحودهم نعمه، وعبادتهم غيره، وخرج الخطاب بذلك PageEndV06P325 للنبي صلى الله عليه وسلم، والمعني به غيره من أتباعه وأصحابه، كما قد بينا فيما مضى قبل من أمر الله، ولكن كان بأمر الله صادعا، وإلى الحق داعيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال قتادة

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} [آل عمران: 196] «والله ما غروا نبي الله، ولا وكل إليهم شيئا من أمر الله حتى قبضه الله على ذلك» وأما قوله: {متاع قليل} [آل عمران: 197] فإنه يعني: أن تقلبهم في البلاد وتصرفهم فيها متعة يمتعون بها قليلا، حتى يبلغوا آجالهم، فتخترمهم منياتهم، ثم مأواهم جهنم بعد مماتهم، والمأوى المصير الذي يأوون إليه يوم القيامة، فيصيرون فيه، ويعني بقوله: {وبئس المهاد} [آل عمران: 197] وبئس الفراش والمضجع جهنم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية