جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص41
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ذكر الله قتلى المشركين، يعني بأحد، وكانوا ثمانية عشر رجلا» فقال: {ليقطع طرفا من الذين كفروا} [آل عمران: 127] «ثم ذكر الشهداء» فقال: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] الآية وأما قوله: {أو يكبتهم} [آل عمران: 127] فإنه يعني بذلك أو يخزيهم بالخيبة بما رجوا من الظفر بكم. وقد قيل: إن معنى قوله: {أو يكبتهم} [آل عمران: 127] أو يصرعهم لوجوههم، ذكر بعضهم أنه سمع العرب تقول: كبته الله لوجهه، بمعنى صرعه الله. فتأويل الكلام: ولقد نصركم الله ببدر، ليهلك فريقا من الكفار بالسيف، أو يخزيهم بخيبتهم مما طمعوا فيه من الظفر، {فينقلبوا خائبين} [آل عمران: 127] يقول: فيرجعوا عنكم خائبين لم يصيبوا منكم شيئا مما رجوا أن ينالوه منكم
#
