شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص365

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كان الناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه. قال: فذكروا اليتامى " فنزلت: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم قال: «فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا أن لا تقسطوا في النساء»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] إلى: {أيمانكم} [النساء: 3] " كانوا يشددون في اليتامى، ولا يشددون في النساء، ينكح أحدهم النسوة، فلا يعدل بينهن؛ فقال الله تبارك وتعالى: كما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكحوا واحدة إلى الأربع " {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3]

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] حتى بلغ: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: " كما خفتم الجور في اليتامى وهمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء، وكان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك، فأحل الله جل ثناؤه أربعا، ثم الذي صيرهن إلى أربع قوله: {مثنى وثلاث ورباع فإن PageEndV06P364 خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاثا، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة؛ وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] يقول: «ما أحل لكم من النساء» {مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] «فخافوا في النساء مثل الذي خفتم في اليتامى ألا تقسطوا فيهن»

حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: «قال جاء الإسلام، والناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء فيتبعوه أو ينهوا عن شيء فيجتنبوه، حتى سألوا عن اليتامى» فأنزل الله تبارك وتعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3]

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: «بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، والناس على أمر جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه، وكانوا يسألونه عن اليتامى» فأنزل الله تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] قال: «فكما تخافون ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا ألا تقسطوا وتعدلوا في النساء»

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى قال: " كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتيم، وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية فقال: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية "

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] " كانوا في جاهليتهم لا يرزءون من مال اليتيم شيئا، وهم ينكحون عشرا من النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتفقدوا من دينهم شأن النساء، فوعظهم الله في اليتامى وفي النساء، فقال في اليتامى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] إلى: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] ووعظهم في شأن النساء " فقال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الآية، وقال: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] "

حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] ، إلى: {ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] يقول: " PageEndV06P366 فإن خفتم الجور في اليتامى وغمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء، قال: وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك، وأحل الله أربعا وصيرهم إلى أربع، يقول: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك " وقال آخرون: معنى ذلك: فكما خفتم في اليتامى، فكذلك فتخوفوا في النساء أن تزنوا بهن، ولكن انكحوا ما طاب لكم من النساء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية