جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص369
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فخافوا أن تقسطوا في حقوق النساء بدلالة ما ظهر من قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] فإن قال قائل: فأين جواب قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] ؟ قيل: قوله: {فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] غير أن المعنى الذي يدل على أن المراد بذلك ما قلنا قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] وقد بينا فيما مضى قبل أن معنى الإقساط في كلام العرب: العدل والإنصاف، وأن القسط الجور والحيف، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما اليتامى، فإنها جمع لذكران الأيتام وإناثهم في هذا الموضع. وأما قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] فإنه يعني: فانكحوا ما حل لكم منهن دون ما حرم عليكم منهن
#
