جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص461
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
البصرة بنحو الذي قلنا: فإن كان المتروكات نساء، وهو أيضا قول بعض نحويي الكوفة. وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك: فإن كان الأولاد نساء، وقال: إنما ذكر الله الأولاد، فقال: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] ثم قسم الوصية، فقال: {فإن كن نساء} [النساء: 11] وإن كان الأولاد واحدة، ترجمة منه بذلك عن الأولاد. قال أبو جعفر: والقول الأول الذي حكيناه عمن حكيناه عنه من البصريين أولى بالصواب في ذلك عندي؛ لأن قوله: {وإن كن} [الطلاق: 6] ، لو كان معنيا به الأولاد، لقيل: وإن كانوا، لأن الأولاد تجمع الذكور والإناث، وإذا كان كذلك، فإنما يقال: كانوا لا «كن»
#
