شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص484

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن يعلي بن عطاء، عن القاسم، عن سعد، أنه كان يقرأ: {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] أو امرأة وله أخ أو أخت قال سعد: «لأمه»

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت القاسم بن ربيعة يقول: قرأت على سعد: {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] أو امرأة وله أخ أو أخت قال سعد: «لأمه» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة بن قانف، قال: قرأت على سعد، فذكر نحوه

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص قرأ: «وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت من أمه»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] «فهؤلاء الإخوة من الأم إن كان واحدا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت} [النساء: 12] «فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى» وقوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] إذا انفرد الأخ وحده أو الأخت وحدها، ولم يكن أخ غيره أو غيرها من أمه فله السدس من ميراث أخيه لأمه، فإن اجتمع أخ وأخت أو أخوان لا ثالث معهما لأمهما، أو أختان كذلك، أو أخ وأخت ليس معهما غيرهما من أمهما، فلكل واحد منهما من ميراث أخيهما لأمهما السدس. {فإن كانوا أكثر من ذلك} [النساء: 12] يعني: فإن كان الإخوة والأخوات لأم الميت الموروث كلالة أكثر من اثنين، {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] يقول: فالثلث الذي فرضت لاثنيهم إذا لم يكن غيرهما من أمهما ميراثا لهما من أخيهما الميت الموروث كلالة شركة بينهم إذا كانوا أكثر من اثنين إلى ما بلغ عددهم على عدد رءوسهم، لا يفضل ذكر منهم على أنثى في ذلك، ولكنه بينهم بالسوية. فإن قال قائل: وكيف قيل وله أخ أو أخت، ولم يقل لهما أخ أو أخت، وقد ذكر قبل ذلك رجل أو امرأة، فقيل: وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة؟ قيل: إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر فعطفت أحدهما على الآخر بأو ثم أتت بالخبر أضافت الخبر إليهما أحيانا وأحيانا إلى أحدهما، وإذا أضافت إلى أحدهما، كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أي الاسمين اللذين ذكرتهما إضافته، فتقول: من كان عنده غلام أو جارية فليحسن إليه، يعني: فليحسن إلى الغلام، وفليحسن إليها، يعني: فليحسن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية