جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص497
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت} [النساء: 15] «أمر بحبسهن في البيوت حتى يمتن» {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قال: «الحد»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} [النساء: 15] قال: «الزنا، كان أمر بحبسهن حين يشهد عليهن أربعة حتى يمتن» {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] " PageEndV06P494 والسبيل: الحد "
حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} [النساء: 15] إلى: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] «فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، ثم أنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك» : {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} «فإن كانا محصنين رجما، فهذه سبيلهما الذي جعل الله لهما»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] «فقد جعل الله لهن، وهو الجلد والرجم»
حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة} [النساء: 15] حتى بلغ: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] «كان هذا من قبل الحدود، فكانا يؤذيان بالقول جميعا، وبحبس المرأة، ثم جعل الله لهن سبيلا، فكان سبيل من أحصن جلد مائة ثم رمي بالحجارة، وسبيل من لم يحصن جلد مائة ونفي سنة»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن كثير: " الفاحشة: الزنا، والسبيل: PageEndV06P495 الرجم والجلد "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} [النساء: 15] إلى: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] «هؤلاء اللاتي قد نكحن وأحصن، إذا زنت المرأة فإنها كانت تحبس في البيت ويأخذ زوجها مهرها فهو له» فذلك قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف} [النساء: 19] «حتى جاءت الحدود فنسختها، فجلدت ورجمت، وكان مهرها ميراثا، فكان السبيل هو الجلد»
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قال: «الحد، نسخ الحد هذه الآية»
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى، عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قال: «جلد مائة الفاعل والفاعلة»
حدثنا الرفاعي، قال: ثنا يحيى، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «الجلد»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي نكس رأسه، ونكس أصحابه رءوسهم؛ فلما سري عنه رفع رأسه، فقال: «قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر؛ أما الثيب فتجلد ثم ترجم؛ وأما البكر فتجلد ثم تنفى»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا؛ الثيب بالثيب تجلد مائة وترجم بالحجارة، والبكر جلد مائة ونفي سنة»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، أخي بني رقاش، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد له وجهه، فأنزل الله عليه ذات يوم، فلقي ذلك فلما سري عنه قال: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا؛ الثيب بالثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة، والبكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة»
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم، فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قال: " يقول: لا تنكحوهن حتى يتوفاهن الموت، ولم يخرجهن من الإسلام، ثم نسخ هذا، وجعل السبيل التي ذكر أن يجعل لهن سبيلا، قال: فجعل لها السبيل إذا زنت وهي محصنة رجمت وأخرجت، وجعل السبيل للبكر جلد مائة "
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قال: «الجلد والرجم»
حدثنا المثنى، قال: ثنا محمد بن أبي جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: الثيب بالثيب والبكر بالبكر، الثيب تجلد وترجم والبكر تجلد وتنفى "
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن PageEndV06P498 الأعمش، عن إسماعيل بن مسلم البصري، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ احمر وجهه، وكان يفعل ذلك إذا نزل عليه الوحي، فأخذه كهيئة الغشي لما يجد من ثقل ذلك، فلما أفاق قال: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكران يجلدان وينفيان سنة، والثيبان يجلدان ويرجمان» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قول من قال السبيل التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصنين الرجم بالحجارة، وللبكرين جلد مائة، ونفي سنة لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم ولم يجلد؛ وإجماع الحجة التي لا يجوز عليها فيما نقلته مجمعة عليه الخطأ والسهو والكذب؛ وصحة الخبر عنه أنه قضى في البكرين بجلد مائة، ونفي سنة، فكان في الذي صح عنه من تركه جلد من رجم من الزناة في عصره دليل واضح على وهي الخبر الذي روي عن الحسن، عن حطان، عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «السبيل للثيب المحصن الجلد والرجم» وقد ذكر أن هذه الآية في قراءة عبد الله: «واللاتي يأتين بالفاحشة من نسائكم» والعرب تقول: أتيت أمرا عظيما، وبأمر عظيم، وتكلمت بكلام قبيح، وكلاما قبيحا
#
