شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص580

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «ما حرم عليكم»

حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها فقال: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «هو الذي كتب عليكم الأربع أن لا تزيدوا»

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: قلت لعبيدة: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم} [النساء: 24] وأشار ابن عون بأصابعه الأربع "

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، عن قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «أربع»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] الأربع "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: " هذا أمر الله عليكم، قال: يريد ما حرم عليهم من هؤلاء وما أحل لهم. وقرأ: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] إلى آخر الآية. قال: كتاب الله عليكم الذي كتبه , وأمره الذي أمركم به. {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] أمر الله " وقد كان بعض أهل العربية يزعم أن قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] منصوب على وجه الإغراء، بمعنى: عليكم كتاب الله، الزموا كتاب الله. والذي قال من ذلك غير مستفيض في كلام العرب، وذلك أنه لا تكاد تنصب بالحرف الذي تغري به , لا تكاد تقول: أخاك عليك وأباك دونك، وإن كان جائزا. والذي هو أولى بكتاب الله أن يكون محمولا على المعروف من لسان من نزل بلسانه هذا مع ما ذكرنا من تأويل أهل التأويل ذلك بمعنى ما قلنا، وخلاف ما وجهه إليه من زعم أنه نصب على وجه الإغراء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية