جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص616
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا , عن مجاهد، قوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن العوام، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه قال: «ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " العنت: الزنا "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد بن يحيى، قال: ثنا شريك , عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " العنت: الزنا "
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، PageEndV06P615 قال: ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا، إلا قليلا، ذلك لمن خشي العنت منكم " حدثنا أبو سلمة قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، نحوه
حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا ابن أبي حماد قال: ثنا فضيل، عن عطية العوفي، مثله
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبيدة , عن الشعبي، وجويبر، عن الضحاك، قالا: " العنت: الزنا "
حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: " العنت: الزنا " وقال آخرون: معنى ذلك: العقوبة التي تعنته، وهي الحد والصواب من القول في قوله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] ذلك لمن خاف منكم ضررا في دينه وبدنه. وذلك أن العنت هو ما ضر الرجل، يقال منه: قد عنت فلان فهو يعنت عنتا: إذا أتى ما يضره في دين أو دنيا، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] ويقال: قد أعنتني فلان فهو يعنتني: إذا نالني بمضرة؛ وقد قيل: العنت: الهلاك. فالذين وجهوا تأويل ذلك إلى الزنا، قالوا: الزنا ضرر في الدين، وهو من العنت. والذين وجهوه إلى الإثم، قالوا: الآثام كلها ضرر في الدين وهي من العنت. والذين وجهوه إلى العقوبة التي تعنته في بدنه من الحد، فإنهم قالوا: الحد مضرة على بدن المحدود في دنياه , وهو من العنت. وقد عم الله بقوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] جميع معاني العنت، ويجمع جميع ذلك الزنا، لأنه يوجب العقوبة على صاحبه في الدنيا بما يعنت بدنه، ويكتسب به إثما ومضرة في دينه ودنياه. وقد اتفق أهل التأويل الذي هم أهله، على أن ذلك معناه. فهو وإن كان في عينه لذة وقضاء شهوة فإنه بأدائه إلى العنت منسوب إليه موصوف به إن كان للعنت سببا
#
