جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص627
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم PageEndV06P626 بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] يعني بقوله جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] صدقوا الله ورسوله {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] يقول: " لا يأكل بعضكم أموال بعض بما حرم عليه من الربا والقمار، وغير ذلك من الأمور التي نهاكم الله عنها، إلا أن تكون تجارة. كما
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] نهى عن أكلهم أموالهم بينهم بالباطل وبالربا والقمار والبخس والظلم، إلا أن تكون تجارة، ليربح في الدرهم ألفا إن استطاع "
حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا خالد الطحان , قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] قال: «الرجل يشتري السلعة , فيردها ويرد معها درهما»
حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: في الرجل يشتري من الرجل الثوب، فيقول: «إن رضيته أخذته، وإلا رددته ورددت معه درهما» قال: هو الذي قال الله: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية بالنهي عن أن يأكل بعضهم طعام بعض إلا بشراء، فأما قرى فإنه كان محظورا بهذه الآية، حتى نسخ ذلك بقوله في سورة النور: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} [النور: 61] الآية
#
