شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص685

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

زاد يعقوب في حديثه PageEndV06P685 عن ابن علية قال: وقال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة» قال: ولا حلف في الإسلام قال: وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار

حدثنا تميم بن المنتصر قال: ثنا يزيد قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، قام خطيبا في الناس، فقال: «يا أيها الناس، ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام» حدثنا أبو كريب قال: ثنا يونس بن بكير قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد قال: ثنا سليمان بن بلال قال: ثنا عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فإذ كان ما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحا، وكانت الآية إذا اختلف في حكمها منسوخ هو أم غير منسوخ، غير جائز القضاء عليه بأنه منسوخ مع PageEndV06P686 اختلاف المختلفين فيه، ولوجوب حكمها ونفي النسخ عنه وجه صحيح إلا بحجة يجب التسليم لها لما قد بينا في غير موضع من كتبنا الدلالة على صحة القول بذلك، فالواجب أن يكون الصحيح من القول في تأويل قوله: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] هو ما ذكرنا من التأويل، وهو أن قوله: {عقدت أيمانكم} [النساء: 33] من الحلف، وقوله: {فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] من النصرة والمعونة والنصيحة والرأي على ما أمره به من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأخبار التي ذكرناه عنه، دون قول من قال: معنى قوله: {فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] من الميراث، وإن ذلك كان حكما، ثم نسخ بقوله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6] دون ما سوى القول الذي قلناه في تأويل ذلك. وإذا صح ما قلنا في ذلك وجب أن تكون الآية محكمة لا منسوخة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية