جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6
ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص690
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن: أن رجلا، لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقصها منه، فأنزل الله: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتلاها عليه وقال: «أردت أمرا وأراد الله غيره»
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من PageEndV06P689 أموالهم} [النساء: 34] ذكر لنا أن رجلا لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه "
حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة , في قوله: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] قال: " صك رجل امرأته , فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقيدها منه، فأنزل الله: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن جرير بن حازم، عن الحسن: أن رجلا , من الأنصار لطم امرأته، فجاءت تلتمس القصاص، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص، فنزلت: قوله: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} [طه: 114] ونزلت: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض} [النساء: 34] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لطم رجل امرأته، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم القصاص، فبينما هم كذلك , نزلت الآية "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] فإن رجلا من الأنصار كان بينه وبين امرأته كلام، فلطمها، فانطلق أهلها، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] الآية " PageEndV06P690 وكان الزهري يقول: ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، سمعت الزهري، يقول: لو أن رجلا، شج امرأته، أو جرحها، لم يكن عليه في ذلك قود وكان عليه العقل، إلا أن يعدو عليها فيقتلها، فيقتل بها. وأما قوله: {وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] فإنه يعني: وبما ساقوا إليهن من صداق، وأنفقوا عليهن من نفقة. كما:
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «فضله عليها بنفقته وسعيه» حدثني المثنى , قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، مثله
حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول: {وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] «بما ساقوا من المهر» فتأويل الكلام إذا: الرجال قوامون على نسائهم بتفضيل الله إياهم عليهن وبإنفاقهم عليهن من أموالهم. و «ما» التي في قوله: {بما فضل الله} [النساء: 34] والتي في قوله: {وبما أنفقوا} [النساء: 34] في معنى المصدر
#
