شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص713

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} [النساء: 34] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أطعنكم أيها الناس نساؤكم اللاتي تخافون نشوزهن عند وعظكم إياهن فلا تهجروهن في المضاجع، فإن لم يطعنكم فاهجروهن في المضاجع واضربوهن، فإن راجعن طاعتكم عند ذلك وفئن إلى

الواجب عليهن، فلا تطلبوا طريقا إلى أذاهن ومكروههن، ولا تلتمسوا سبيلا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن بالعلل، وذلك أن يقول أحدكم لإحداهن وهي له مطيعة: إنك لست تحبيني وأنت لي مبغضة، فيضربها على ذلك أو يؤذيها، فقال الله تعالى للرجال: {فإن أطعنكم} [النساء: 34] أي على بغضهن لكم فلا تجنوا عليهن، ولا تكلفوهن محبتكم، فإن ذلك ليس بأيديهن فتضربوهن أو تؤذوهن عليه. ومعنى قوله: {فلا تبغوا} [النساء: 34] لا تلتمسوا ولا تطلبوا، من قول القائل: بغيت الضالة: إذا التمستها، ومنه قول الشاعر في صفة الموت: [البحر الطويل]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية