شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 6

ابن جرير الطبري • التفسير • ج6 ص88

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} [آل عمران: 140] «أي ليميز بين المؤمنين والمنافقين، وليكرم من أكرم من أهل الإيمان بالشهادة»

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قراءة على ابن جريج في قوله: {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} [آل عمران: 140] قال: " فإن المسلمين كانوا يسألون ربهم: ربنا أرنا يوما كيوم بدر، نقاتل فيه المشركين، ونبليك فيه خيرا، ونلتمس فيه الشهادة فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ منهم شهداء "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} [آل عمران: 140] «فكرم الله أولياءه بالشهادة بأيدي عدوهم، ثم تصير حواصل الأمور وعواقبها لأهل طاعة الله»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} [آل عمران: 140] قال: قال ابن عباس: «كانوا يسألون الشهادة، فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ منهم شهداء»

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} [آل عمران: 140] " كان المسلمون يسألون ربهم أن يريهم يوما كيوم بدر، يبلون فيه خيرا، ويرزقون فيه الشهادة، ويرزقون الجنة والحياة والرزق، فلقي المسلمون يوم أحد فاتخذ الله منهم شهداء، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل، فقال {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات} [البقرة: 154] " الآية وأما قوله: {والله لا يحب الظالمين} [آل عمران: 57] فإنه يعني به: «الذين ظلموا أنفسهم بمعصيتهم ربهم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية