جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص178
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم الأمراء»
حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج , قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] نزلت في رجل بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على سرية "
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في السرية "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، قال: سأل مسلمة ميمون بن مهران، عن قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " قال أبي: هم السلاطين. قال: وقال ابن زيد في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعة الطاعة، وفي الطاعة بلاء» . وقال: «ولو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء» يعني: لقد جعل إليهم والأنبياء معهم، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن PageEndV07P178 زكريا؟ "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عليها خالد بن الوليد، وفيها عمار بن ياسر، فساروا قبل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبا منهم عرسوا , وأتاهم ذو العيينتين، فأخبرهم فأصبحوا وقد هربوا غير رجل أمر أهله , فجمعوا متاعهم. ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالد، فسأل عن عمار بن ياسر فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان، إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا، وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت؟ قال عمار: بل هو ينفعك فأقم. فأقام , فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدا غير الرجل، فأخذه وأخذ ماله، فبلغ عمارا الخبر، فأتى خالدا فقال: خل عن الرجل فإنه قد أسلم، وهو في أمان مني. فقال خالد: وفيم أنت تجير؟ فاستبا وارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير. فاستبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال خالد: يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يسبني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد لا تسب عمارا، فإنه من سب عمارا سبه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله، ومن لعن عمارا لعنه الله» . فغضب عمار، فقام فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه فاعتذر إليه، فرضي عنه , فأنزل الله تعالى قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر PageEndV07P179 منكم} [النساء: 59] وقال آخرون: هم أهل العلم والفقه
#
