جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص196
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا} يعني بذلك جل ثناؤه: فكيف بهؤلاء الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وهم يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك {إذا أصابتهم
مصيبة} [البقرة: 156] يعني: " إذا نزلت بهم نقمة من الله {بما قدمت أيديهم} [البقرة: 95] يعني: " بذنوبهم التي سلفت منهم {ثم جاءوك يحلفون بالله} يقول: " ثم جاءوك يحلفون بالله كذبا وزورا {إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا} [النساء: 62] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المنافقين أنهم لا يردعهم عن النفاق
#
