شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص20

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] يعني بقوله جل ثناؤه: {إن الله لا يحب من كان مختالا} [النساء: 36] إن الله لا يحب من كان ذا خيلاء، وللمختال المفتعل من قولك: خال الرجل فهو يخول خولا وخالا، ومنه قول الشاعر: [البحر المتقارب]

فإن كنت سيدنا سدتنا ... وإن كنت للخال فاذهب فخل

ومنه قول العجاج: [البحر الرجز]

والخال ثوب من ثياب الجهال

وأما الفخور: فهو المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه , وبسط له من فضله، ولا يحمد على ما آتاه من طوله، ولكنه به مختال مستكبر , وعلى غيره به مستطيل مفتخر. كما:

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {إن الله لا يحب من كان مختالا} [النساء: 36] قال: " متكبرا فخورا قال: يعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن PageEndV07P021 واقد أبي رجاء الهروي، قال: لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا , وتلا: {وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا، وتلا: {وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا} [مريم: 32] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية