شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص276

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس , قال: " من سلم عليك من خلق الله، فاردد عليه وإن كان مجوسيا، فإن الله يقول: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] "

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة، في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] للمسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] على أهل الكتاب "

حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {وإذا حييتم PageEndV07P276 بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] للمسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] على أهل الكتاب "

حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] يقول: " حيوا أحسن منها: أي على المسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] أي على أهل الكتاب "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] قال: " قال أبي: حق على كل مسلم حيي بتحية أن يحيي بأحسن منها، وإذا حياه غير أهل الإسلام أن يرد عليه مثل ما قال " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية قول من قال ذلك في أهل الإسلام، ووجه معناه إلى أنه يرد السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها. وذلك أن الصحاح من الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه واجب على كل مسلم رد تحية كل كافر أحسن من تحيته، وقد أمر الله برد الأحسن؛ والمثل في هذه الآية من غير تمييز منه بين المستوجب رد الأحسن من تحيته عليه والمردود عليه مثلها بدلالة يعلم بها صحة قول من قال: عنى برد الأحسن المسلم، وبرد المثل: أهل الكفر. والصواب إذ لم يكن في الآية دلالة على صحة ذلك ولا بصحته أثر لازم عن الرسول صلى الله عليه وسلم , أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلم عليه بين رد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية