شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص398

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] قال: " كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع قال: فلما أمروا بالهجرة كان مريضا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ففعلوا , فأتاه الموت وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية "

حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر , عن سعيد بن جبير أنه قال: نزلت هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] في ضمرة بن العيص بن PageEndV07P394 الزنباع، أو فلان بن ضمرة بن العيص بن الزنباع، حين بلغ التنعيم مات فنزلت فيه "

حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن العوام التيمي بنحو حديث يعقوب، عن هشيم قال: «وكان رجلا من خزاعة»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] الآية قال: " لما أنزل الله هؤلاء الآيات ورجل من المؤمنين يقال له ضمرة بمكة قال: والله إن لي من المال ما يبلغني المدينة وأبعد منها وإني لأهتدي , أخرجوني. وهو مريض حينئذ. فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله} [النساء: 100] " الآية

حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: لما نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: والله مالي من عذر إني لدليل بالطريق , وإني لموسر، فاحملوني. فحملوه فأدركه الموت بالطريق، فنزلت فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100]

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة , عن PageEndV07P395 عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة، يقول: لما أنزل الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآيتين، قال رجل من بني ضمرة وكان مريضا: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات، فنزل فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] الآية "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكري، قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] قال: «نزلت في رجل من خزاعة»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الضحاك، في قول الله جل وعز: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] قال: " لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارهم الملائكة قال لأهله: أخرجوني. وقد أدنف للموت. قال: PageEndV07P396 فاحتمل حتى انتهى إلى عقبة قد سماها، فتوفي، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] الآية "

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما سمع بهذه، يعني بقوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 99] , ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله وكان وجعا: أرحلوا راحلتي، فإن الأخشبين قد غماني، يعني: جبلي مكة، لعلي أن أخرج فيصيبني روح. فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات بالطريق، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] وأما حين توجه إلى المدينة، فإنه قال: اللهم مهاجر إليك وإلى رسولك "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: لما نزلت هذه الآية، يعني قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] قال جندب بن ضمرة الجندعي: اللهم أبلغت في المعذرة والحجة، PageEndV07P397 ولا معذرة لي ولا حجة. قال: ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] "

حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: ثنا عبيد بن سلمان قال: سمعت الضحاك يقول: لما أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية، سمع بما أنزل الله فيهم رجل من بني ليث كان على دين النبي صلى الله عليه وسلم مقيما بمكة , وكان ممن عذر الله كان شيخا كبيرا وضيئا، فقال لأهله: ما أنا ببائت الليلة بمكة. فخرجوا به مريضا حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت، فنزل فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله} [النساء: 100] الآية "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: " هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي، صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق. فسخر به قومه واستهزءوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن. قال: فنزل القرآن: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] "

حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] وكان بمكة رجل يقال له ضمرة من بني بكر وكان مريضا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو المدينة. فنزلت هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] إلى آخر الآية "

حدثني الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا قيس , عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية: {لا PageEndV07P399 يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [النساء: 95] قال: " رخص فيها قوم من المسلمين ممن كان بمكة من أهل الضرر حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بين الله فضيلة المجاهدين على القاعدين ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قالوا: هذه موجبة. حتى نزلت: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] فقال ضمرة بن العيص الزرقي أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إني لذو حيلة لي مال ولي رقيق، فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدفن عند مسجد التنعيم، فنزلت فيه هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت} [النساء: 100] الآية " واختلف أهل التأويل في تأويل المراغم، فقال بعضهم: هو التحول من أرض إلى أرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية