شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص44

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إن الله لا يقبل من أحد شيئا إلا ممن وحده، فيقولون: تعالوا نجحد. فيسألهم، فيقولون: والله ربنا ما كنا مشركين قال فيختم على أفواههم , ويستنطق جوارحهم، فتشهد عليهم جوارحهم أنهم كانوا مشركين فعند ذلك تمنوا لو أن الأرض سويت بهم، ولا يكتمون الله حديثا "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا} [النساء: 42] يعني: «أن تسوى الأرض بالجبال عليهم» فتأويل الآية على هذا القول الذي حكيناه عن ابن عباس: يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولم يكتموا الله حديثا. كأنهم تمنوا أنهم سووا مع الأرض، وأنهم لم يكونوا كتموا الله حديثا وقال آخرون: معنى ذلك يومئذ لا يكتمون الله حديثا، ويودون لو تسوى PageEndV07P045 بهم الأرض. وليس بمنكتم عن الله من شيء من حديثهم، لعلمه جل ذكره بجميع حديثهم وأمرهم، فإنهم إن كتموه بألسنتهم فجحدوه، لا يخفى عليه شيء منه "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية