جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص445
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا جناح عليكم} [البقرة: 235] ولا حرج عليكم ولا إثم {إن كان بكم أذى من مطر} [النساء: 102] يقول: " إن نالكم من مطر تمطرونه وأنتم مواقفو عدوكم {أو كنتم مرضى} [النساء: 102] يقول: " جرحى أو أعلاء {أن تضعوا أسلحتكم} [النساء: 102] إن ضعفتم عن حملها، ولكن إن وضعتم أسلحتكم من أذى مطر أو مرض، فخذوا من عدوكم حذركم، يقول: احترسوا منهم أن يميلوا عليكم وأنتم عنهم غافلون غارون {إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 102] يعني بذلك: أعد لهم عذابا مذلا يبقون فيه أبدا لا يخرجون منه، وذلك هو عذاب جهنم. وقد ذكر أن قوله: {أو كنتم مرضى} [النساء: 102] نزل في عبد الرحمن بن عوف، وكان جريحا
#
