جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص452
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما} [النساء: 104] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا تهنوا} [آل عمران: 139] ولا تضعفوا، من قولهم: وهن فلان في هذا الأمر يهن وهنا ووهونا. وقوله: {في
ابتغاء القوم} [النساء: 104] يعني في التماس القوم وطلبهم، والقوم هم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك بالله {إن تكونوا تألمون} [النساء: 104] يقول: " إن تكونوا أيها المؤمنون تيجعون مما ينالكم من الجراح منهم في الدنيا {فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء: 104] يقول: " فإن المشركين ييجعون مما ينالهم منكم من الجراح والأذى، مثل ما تيجعون أنتم من جراحهم وأذاهم فيها
#
