جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص465
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يا رسول الله، إن هذا اليهودي الخبيث يكفر بالله وبما جئت به. قال: حتى مال عليه النبي صلى الله عليه وسلم ببعض القول، فعاتبه الله عز وجل في ذلك , فقال: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله} [النساء: 106] بما قلت لهذا اليهودي {إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] ثم أقبل على جيرانه فقال {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا} فقرأ حتى بلغ: {أمن يكون عليهم وكيلا} قال: " ثم عرض التوبة فقال: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه} [النساء: 110] فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه؟ {وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} [النساء: 111] وإن كان مشركا {فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا} [النساء: 112] فقرأ حتى بلغ إلى قوله: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} [النساء: 115] قال: " أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتا ليسرقه، فهدمه الله عليه فقتله؛ فذلك قوله: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} [النساء: 115] فقرأ حتى بلغ: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] ويقال: هو طعمة بن أبيرق، وكان نازلا في بني ظفر "
#
