جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص471
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} [النساء: 107] يعني بذلك جل ثناؤه: {ولا تجادل} [النساء: 107] يا محمد فتخاصم {عن الذين يختانون أنفسهم} [النساء: 107] يعني: يخونون أنفسهم، يجعلونها خونة بخيانتهم ما خانوا من أموال من خانوه ماله وهم بنو PageEndV07P471 أبيرق، يقول: لا تخاصم عنهم من يطالبهم بحقوقهم، وما خانوه فيه من أموالهم {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} [النساء: 107] يقول: " إن الله لا يحب من كان من صفته خيانة الناس في أموالهم، وركوب الإثم في ذلك وغيره مما حرمه الله عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وقد تقدم ذكر الرواية عنهم
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولا تجادل عن الذين، يختانون أنفسهم} [النساء: 107] قال: " اختان رجل عما له درعا، فقذف بها يهوديا كان يغشاهم، فجادل عم الرجل قومه , فكان النبي صلى الله عليه وسلم عذره، ثم لحق بأرض الشرك، فنزلت فيه: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} [النساء: 115] الآية "
#
