جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص474
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعني جل ثناؤه بقوله: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا} ها أنتم الذين جادلتم يا معشر من جادل عن بني أبيرق في الحياة الدنيا، والهاء والميم في قوله: {عنهم} [البقرة: 86] من ذكر الخائنين {فمن يجادل الله عنهم} [النساء: 109] يقول: " فمن ذا يخاصم الله عنهم يوم القيامة: أي يوم يقوم الناس من قبورهم لمحشرهم، فيدافع عنهم ما الله فاعل بهم، ومعاقبهم به. وإنما يعني بذلك أنكم أيها المدافعون عن هؤلاء الخائنين أنفسهم، وإن دافعتم عنهم في عاجل الدنيا، فإنهم سيصيرون في آجل الآخرة إلى من لا يدافع عنهم عنده أحد فيما يحل بهم من أليم العذاب ونكال العقاب. وأما قوله: {أمن يكون عليهم وكيلا} فإنه يعني: ومن ذا الذي يكون على هؤلاء الخائنين وكيلا يوم القيامة: أي ومن يتوكل لهم في خصومة ربهم عنهم يوم القيامة. وقد بينا معنى الوكالة فيما مضى وأنها القيام بأمر من توكل له
#
